العلامة الحلي
313
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو قال : له علَيَّ كذا كذا ، فهو كما لو قال : كذا ، والتكرار للتأكيد لا للتجديد ، فكأنّه قال : له علَيَّ شيء شيء . ولو قال : له علَيَّ كذا وكذا ، فعليه التفسير بشيئين مختلفين أو متّفقين يُقبل كلّ واحدٍ منهما في تفسير « كذا » من غير عطفٍ . وكذا لو قال : علَيَّ شيء ، أو قال : شيء وشيء . ولو عقّبه بالدرهم مثلًا ، فقال : له علَيَّ كذا درهم ، فلا يخلو إمّا أن ينصب الدرهم أو يرفعه أو يجرّه أو يقف عليه . فإن نصبه فقال : له علَيَّ كذا درهماً ، لزمه درهم واحد ، وكان الدرهم منصوباً على التمييز ؛ لأنّه تفسير لما أبهمه . وقال بعض الكوفيّين : إنّه منصوب على القطع ، فكأنّه قطع ما ابتدأ به وأقرّ بدرهمٍ « 1 » . وبه قال الشافعي « 2 » . وقال أبو حنيفة : يلزمه عشرون درهماً ؛ لأنّه أقلّ اسم عددٍ مفرد ينتصب الدرهم المفسّر عقيبه « 3 » . وهو جيّد إن كان المُقرّ عارفاً بالعربيّة . والأقرب : الأوّل ؛ لأنّه المتيقّن .
--> ( 1 ) المغني 5 : 319 ، الشرح الكبير 5 : 342 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 26 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 243 ، البيان 13 : 422 - 423 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 308 ، المغني 5 : 319 ، الشرح الكبير 5 : 342 ، عيون المجالس 4 : 1711 / 1205 . ( 3 ) روضة القضاة 2 : 721 ، ذيل الرقم 4072 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 205 ، الوسيط 3 : 334 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 308 ، عيون المجالس 4 : 1711 / 1205 .